الحاج سعيد أبو معاش

263

أئمتنا عباد الرحمان

هؤلاء الاعلام من السنّة ، ونصّهم جميعاً على وثاقته وأمانته وصدقه وصحة ما يرد عنه ، وأن كثيراً من الثقات وأئمة المذاهب أخذوا عنه ، فلنسأل البخاري الناصبي عن سبب عدم إيراده حديثاً واحداً عن الإمام الصادق في صحيحه الذي قالوا عنه : إنّه أصح كتب الحديث عندهم ، إذ كيف ينقل عن الخوارج والمرجئة والمشبّهة والمجسّمة في ( صحيحه ) ولا يشير - / ولو مرة واحدة - / إلى بحر العلم الزاخر ؟ أليس هذ ا ينم عن الحقد والبغض الكامن في قلبه ؟ وهل يساعد الوجدان السليم على هذا التعنّت ؟ فقهاء العامّة كلّهم عيالٌ على الصادق عليه السلام قال ابن أبي الحديد المعتزلي « 1 » : عَلَمُ الفقه وهو عليه السلام أصله وأساسه ، وكلّ فقيه في الإسلام فهو عيالٌ عليه ، ومستفيض من فقهه . أما أصحاب أبي حنيفة كأبي يوسف ومُحَمَّد وغيرهما فأخذوا عن أبي حنيفة ، وأما الشافعي فقرأ على مُحَمَّد بن الحسن فيرجع فقهه أيضاً إلى أبي حنيفة ، وأما أحمد بن حنبل فقرأ على الشافعي فيرجع فقهه أيضاً إلى أبي حنيفة ، وأبو حنيفة قرأ على جعفر بن مُحَمَّد عليه السلام ، وقرأ جعفر على أبيه عليه السلام ، وينتهي الأمر إلى عليّ عليه السلام . وأما مالك بن أنس ، فقرأ على ربيعة الرأي ، وقرأ ربيعة على عكرمة ، وقرأ عكرمة على عبد اللَّه بن عبّاس ، وقرأ عبد اللَّه بن عبّاس على عليّ بن أبي طالب . وان شئت رددت إليه فقه الشافعي بقراءته على مالك كان لك ذلك ، فهؤلاء

--> ( 1 ) شرح نهج البلاغة 1 : 18 - / ط اسماعيليان قم .